هاتفك يجعلك “ميتًا مع وقف التنفيذ”

بالاضافة الى ما كشف عن موضوع عميل “ألفا”، نقلت صحيفة الاندبندنت عن خبراء تقنيين قولهم إنه بعد ان اصبح بإمكان الشرطة تعقب المجرمين بتحديد مواقعهم عبر ابراج الهواتف النقالة، فأن اجهزة الآي فون iphone تقدم معلومات اكبر بكثير من ذلك.

ويقول جونثان ججيارسكي قرصان الكومبيوتر السابق (هاكر) والذي يقوم الان بتدريس رجال تطبيق القانون الامريكيين كيفية استعادة المعلومات من الهواتف النقالة: “ثمة الكثير من القضايا الامنية في تصميم iphone التي تجعل منه يحتفظ بمعلومات شخصية أكثر من أي جهاز اخر”

ويضرب أمثلة لذلك بلوحة حروف الآي فون التي صممت بنظام لتصحيح الاملاء الآمر الذي يعني ان خبيرًا قد يتمكن من استعادة كل ما كتب عبرها خلال ثلاثة الى 12 شهرًا السابقة.

بالاضافة الى انه في كل مرة تغلق فيها نظام الخرائط الداخلي في الآي فون فأن الجهاز يلتقط لقطة سريعة عن اخر موقع كنت فيه ويقوم بخزنها.

ويمكن للمحققين ان يدخلوا الى عدة مئات من هذه اللقطات في جهاز الآي فون، وبذا يتمكنون من تحديد موقع صاحبه في اوقات محددة. كما ان الصور الملتقطة عبر الآي فون تحتوي على ما يسمى “جيوتاج” او علامات عن الموقع الجغرافي ، فإذا أرسلت هذه الصور عبر الاونلاين فأنها ستحدد بدقة أين صورت الصورة والرقم التسلسلي لجهاز الهاتف الذي التقط الصورة.

 هذا وقد كشفت صحيفة “الراي” الكويتية نقلاً عن مصادر، ارتباط “جاسوس الخليوي” شربل قزي بواقعتين في الـ2006، أولهما قصف احد المباني في حي الحجاج في الشياح الذي تم في 7 آب 2006. فبحسب المصادر “تبيّن ان القصف الذي دمّر المبنى المؤلف من ثماني طبقات جاء نتيجة معلومات لدى اسرائيل عن وجود جهاز خليوي يشكل صاحبه «صيداً ثمينا»، وهو ما ادى في حينه الى سقوط نحو 70 قتيلاً”.

وأشارت الصحيفة عينها إلى ارتباط قزي بحادثة أخرى جرت في 13 آب عام 2006 حين “اطلقت اسرائيل نحو 20 غارة على مجمع الامام الحسن في الضاحية الجنوبية لبيروت وأطلقت 30 صاروخاً عليه مدمّرةً مبانيه الثمانية بعد دقائق من دخول الموظف في السفارة الايرانية علي نور الدين اليه، وذلك بعدما كان رصد حركة هاتفه الخليوي منذ لحظة خروجه من مقر عمله والى حين دخوله الى المجمع الذي سقط فيه نحو 20 شخصاً بينهم علي نور الدين”.

ولفتت هذه المصادر الى ان «جاسوس الخليوي» الذي عمل على طريقة «الاخ الكبير يراقبكم» كان في امكانه التسلل الى الحركة اليومية لاي شخص يريد تعقّبه، ويملك برنامجاً خاصاً يستطيع من خلاله التعرف على بصمة الصوت التي تتيح معرفة شخصية الهدف وسيكولوجيته (ما يغضبه وما يسرّه)، اضافة الى أمكنة وجوده وأرقامه التي توصل تالياً الى معرفة رقم السيارة وسجلات النفوس ورقم الهاتف الثابت وما شابه، ملاحظة ان جاسوساً من هذا النوع يضاهي بأهميته 200 جاسوس على الارض، خصوصاً ان الوصول الى رقم الهدف وتعقبه يعني انه صار «ميتاً مع وقف التنفيذ»، لافتة الى ان «عميل الخليوي» استطاع التفوق على الاجهزة الامنية اللبنانية التي لا تملك امكانات التصنت على الخليوي، الا في شكل جزئي”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s