كتاب التدخل الدولي_ في الصحف

العدد:الخميس 5 ايار 2011
الباب:كتاب
التاريخ:2011-05-10
إلى الزميلة ليلى نقولا الرحباني.. مع التقدير التدخل الدولي مفهوم في طور التبدل

في إنتاجها الجديد (التدخل الدولي – مفهوم في طور التبدل) تقدّم الزميلة ليلى نقولا الرحباني للمكتبة العربية عموماً، واللبنانية خصوصاً، مؤلفاً جديداً بشكل حاجة وضرورة ماستيْن، للباحثين والعاملين في مجالات العلاقات الدولية، ومفهوم “السيادة” الوطنية، الذي يتعرض لتحديات كبرى وخطيرة، إن لم نقل إلى ضرب وخرق.. وحتى إلغاء هذه السيادة التي بدأت تأخذ منحى تصاعدياً منذ انهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي منذ العام 1990، وبدأت مع وصول المحافظين الجديد مع جورج بوش الابن إلى رئاسة الدولة العظمى الوحيدة بعد انهيار القطب السوفياتي، لتأخذ الشكل العملي لها بعد ضربة 11 ايلول 2001، التي أدت إلى غزو أفغانستان، ومن ثم غزو العراق عام 2003، وبالتالي باتت إمكانية التدخلات العسكرية والسياسية والاقتصادية أكبر بكثير. على أن الأخطر في إيجاد الذرائع والتبريرات لهذا التدخل والاحتلال، هو الأسباب الإنسانية وحقوق الإنسان، والديمقراطية وحرية التعبير، ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب..

كما صار هناك ذرائع متعددة للتدخل في شؤون الدول السيدة، باتت توصم بالإرهاب وتمويله، واحتضان المجموعات الإرهابية، ما يعني إيجاد الذرائع لوصم أي حركة تحرر لا تتوافق مع الأهداف الكولونيالة لليبرالية الرأسمالية المتوحشة، بالإرهاب والتخريب.. وأيضاً خلق الاشكال القانونية على المستوى الدولي، لملاحقة من لا يقدم ولاء الطاعة المطلقة لسيد الكون الجديد، على غرار المحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الدولية المختصة بهذا البلد أو ذاك، كمحكمة يوغوسلافيا ومحكمة رواندا ومحكمة رفيق الحريري وغيرها..

وبشكل عام، فإن كتاب (التدخل الدولي ـ مفهوم في طور التبدل) يسد نقصاً كبيراً في المكتبة اللبنانية والعربية، خصوصاً أن الزميلة الرحباني أدرجت حالات تطبيقية تمت فيها التدخلات الدولية، فدرستها وقدمت الأثر الذي أتت به هذه التدخلات، كما قدمت خلاصة هامة للنتائج التراكمية لقرارات مجلس الأمن وتجاربه.. الذي صار يهدد فعلاً السيادة الوطنية للدول.

لكن ذلك لا يعني بتاتاً أن الشعوب وقفت مكتوفة الأيدي، وصارت مكبلة لا حول لها ولا قوة.. والأمثلة كثيرة، لعل أبرزها قرار “السيد” الجديد للكون بالانسحاب من العراق وأفغانستان جراء المقاومة، وانتصار وصمود المقاومة في لبنان.

تبقى ملاحظة لا بد من الإشارة إليها في المناسبة، وإن كانت من خارج الموضوع، وهي أن غزارة إنتاج الزميلة ليلى نقولى الرحباني، سواء على موقعها الإلكتروني، أو من خلال كتاباتها في الإعلام المكتوب، جعلها محل متابعة واهتمام من كثير من الباحثين والمطلعين، ولعل في بحثها الوارد في جريدة (الثبات) في 8 نيسان الماضي، تحت عنوان (مقال غولدستون الاعتذاري.. مغالطات بالجملة)، والذي تناوله بعدها في الزميلة (السفير)، عبد الحسين شعبان، واقتطف مقاطع طويلة وهامة، من دون أن يشير إلى المصدر والكاتب.. دليل إضافي إلى ما ذهبت إليه.

(التدخل الدولي ـ مفهوم في طور التبدل) يقع في 296 صفحة من الحجم الكبير، وصادر عن منشورات الحلبي الحقوقية.

الكاتب: أحمد زين الدين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s